عسلامة،
العباد الكل تتفكر نهار 13 جانفي 2011 وقت إلي وسائل ال"اع"لام عملت ثورة في الدقيقة 90 و فقنا على صحافة عاملة مع زعبع كيف ما عمل "المتنبي" مع "كافور الإخشيدي" : و ملي كانت "العائلة السعيدة" ولات عائلة المافيا و الصحافة الكل تسبلها في والديها و خاصةً "بوها الزين" و أمها ليلى. و كيف ما علمونا "ربي يمهل و لا يهمل" و في "عبد العزيز الجريدي" عبرة لمن يعتبر باش يعرف إلي مش كل شي يتنسى بسهولة. باش ما نضلموش العباد الكل ثمة صحفيين كانت و مازالت عندها قيم و الحمد لله. التونسي ما يحبش يشد البغض في قلبوا ياسر، قال عفا الله عما سلف و "المسامح كريم"، انشالله تكون طريحة التوبة. "احنا هكا" قلوبنا كبار و ما نقصوش يد السارق قبل ما يسرق (ساعات زادة حتى بعد ما يسرق).
امشي يا زمان و ايجا يا زمان و "يا مرحبا بأحزاب سيدي هلو جماعة" و انشالله المشادات إلي نشوفو فيها بين بارشا احزاب ما توليش "سلو سيوفهم لماعة" بالمجد و تولي حرب. أكثر من 80 حزب، عين الحسود فيها تل مصدد، و كل حزب من حقو كونو يقدم برمجوا و الأجندة متاعو و هذا الكل باش نهارت إلي التونسي باش يمشي ينتخب ما يمشيش يختار "قطوس في شكارة". موش العباد الكل تنجم تحضر في الملتقيات و إلاجتماعات و التظاهرات ... ثمة ناس ما ينجمو كان يتفرجوا في التلفزة و يسمعوا الراديو و يقراو الجرايد و المجلات. وسائل الإعلام الخاصة حرة في برامجها في إطار إحترام مبدأ "المصداقية" و إلي يشتهي شهوة يديرها في عشاه، يا أخي في عوض يدعم حزبو المفضل بالفلوس يدعمو و يكون في "نصرة" أهدافو بقناة تلفزية أو إذاعية و "ربي يثبت الأجر"، و لو من شرف مهنة الصحفي هو التعامل بحياد مع جميع الأطراف و التعتيم على الخبر في حد ذاتو نوع من الإخلال بالحياد. لكن التلفزة الوطنية و غيرها من وسائل الإعلام الحكومية ما ينطبقش عليها الحكم هذا على خاطرها تاخو في فلوسها من عند الناس الكل عن طريق الأداءات و هاك المعلوم المحنون متاع الإذاعة و التلفزة إلي في فاتورة الضو. بعبارة أخرى الشعب الكل عامل عليها مزية و يلزمها تتعامل معاه بعدل.
ما يكفيش التلفزة الوطنية التونسية كونو تنقلاتها خارج العاصمة يحتمها ريبورتاج بو دقيقة في الأخبار و إلا ماتش كورة بدون حضور جمهور، كملت تعاملت مع الأحزاب بنفس الطريقة و الأسلوب : إلي يتبع البرامج السياسية في الوطنية 1 أو 2 يكتشف إلي ثمة غياب كلي للحياد و ثمة بعض الأحزاب يتعدوا على الصوابع واخذين أكبر مساحة مالبرمجة في وقت إلي أكثر من 70 حزب يتقاسموا في 25% من باقي البرمجة و عادةً ما تكون في شكل "أخبار سريعة" على الأحزاب إلي عملت ملتقيات. قلنا يمكن على خاطر التلفزة عندها أكثر من 20 سنة تواكب في أخبار الزعبع و ليلون و حزبهما فقط، ما زالت ما تنجمش تواكب أخبار بأكثر "تعددية" ؟ جينا نصقصيو طلعت "نقابة أعوان و موظفي التلفزة التونسية" بكلها متكونة من أفراد لهم توجه حزبي واحد فقط ماناش باش نذكرو اسمو على خاطر حزب "أفاق تونس" يرفض الدخول في ها النوع متاع التقطيع و التريش و الصراعات الحزبية "إلا إذا كانت للأحزاب برامج رسمية" (موش كلام الليل مدهون بالزبدة يطلع عليه النهار يولي معجون سفرجل) و عندنا ما اناقشو فيها و هذا شي موش متوفر مما يزيد يخلينا نستغربو من موقف التلفزة و اصرارها على التركيز على احزاب دون سواها تقولش عليها الأحزاب هاذي عندها برامج واضحة و لخرين لا.
صحيح إليوم حرية التعبير مكفولة أكثر بشوية من قبل (على خاطر كيف تصنصر صفحة فايسبوك أو انترنت هو إعتداء على حرية التعبير) لكن الصحافة متاعنا ما زالت تنقصها حاجة هامة اسمها الحياد إلي كان أكثر حاجة تنقصها في عهد زعبع. و بالصفة هاذي ولينا يا مزين مالبرة شنية أحوالك مالداخل! باش تتعلم التلفزة الوطنية اش معناها حياد الإعلام الرسمي نقولولهم يرجعوا للأرشيف في فرنسا في عهد سركوزي (لحكاية ما زالت فرشكة) مثلاً كيف قام نقاش كبير حول المساحة التلفزية المسموح بها لتغطية "الخطابات الرئاسية" (معناها حتى من الحكومة ما عندهاش الحق باش تلفزة حكومية باش تعدي أخبارها قد ما تحب). احنا إليوم مازل الشعب ما إختارش شكون يمثلوا و بدينا في إحتكار الإعلام فما بالك إذا صارت الانتخابات، يمكن حتى مالجرايد الحزبية تتمنع كان نكملو هكا ! لذا نطالبو الإعلام الرسمي باش يلتزم بالحياد و ما يتعاملش بأسلوب احزاب "فرض" و احزاب "سنة" لكن تولي احزاب تونسية و كفى (الله أعلم يمشيش الواحد منا يحل نهار "الرائد الرسمي للبلاد التونسية" يلقى فيه حوار حصري مع حزب من الأحزاب).
يحيا الإعلام المحايد و النزيه، تحيا حرية الصحافة، تحيا تونس